اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ !

عني


من كلمات التأمل 

10:00 ص 

، 

11/08/2008 

 

أ. فريد البيدق

عندما يتأمل المرء المجرد يصوغه في تعبيرات تكون كلمات التأمل، وهنا أكتب بعضا منها بالتتابع

%%%%%

 

- عندما ينهار البناء العظيم فجأة اعلم أنه لم يعد عظيما منذ فترة، أو أنه كان عظيما في عينيك فقط .

- إذا ظننت أو اعتقدت أنك مستغن عن الناس وأنك أفضلهم فاحتفظ بظنك أو اعتقادك، وعاملهم بإحساس المحتاج إليهم شدة الاحتياج؛ لأن المطلوب الاستغناء عن طمعك في الناس فقط  !

- الرجل كلمة وموقف: كلمة قالها وصدق فيها، وموقف وُجِد فيه فأنهاه كما ينبغي.
كان هذا شعار أبي.وشعاري هو: المؤمن هو الرجل الكامل !!

- بقدر ما يجد المرء ذاته في الآخرين يتواصل معهم؛ فلا يعتمد المرء على حب دون تغذية دائمة !!

- القشة لا تقضي إلا على الوهم الكبير الذي ظنناه حقيقة أبدية !!

- الموت ينهي الوقت ولا ينهي العمل؛ فاعمل حتى تعيش بعد أن ينتهي وقتك !!

- لا يرتاح من يتمثل التعب المنتظر، إنما يرتاح من يستحضر التعب السابق !!

- إذا دخلت المادة العلاقة الحميمة فأفسدتها فلا ينبغي الحزن؛ فإنها لم تكن علاقة !!

- من يفقه نفسه جيدا يلمس الآخرين بأقل جهد، ولا يلوم أحدا أخطأ إلا تحقيقا للأمر بالمعرف والنهي عن المنكر .

- كل الفوضويات تنبع من فوضى اللغة .

- من أصعب اللحظات البشرية لحظة تغير القلوب .

- من يستسلم لإحباطاته تسكنه وداعة غير عابئة .

- ثمرة اللحظات الخاصة بين الزوجين إذا كانت موجودة كانت شيئا من أشياء الحياة، وإذا اختفت صارت كل الحياة .

- إذا اختُرق الحيز الشخصي للإنسان من حبيب أو غيره لزمنٍ- فقد اتزانه .

- محاولة تعليل عدم الوجود وجود .

- الزوجة الحكيمة تمتلك الوجود دون أن تفرض وجودها !!

- اعلم قبل أن تتهم، وأخلص قبل أن تعلم، وارحم قبل أن تنفذ .

- من لم يعش الضعف ويستثمره عند قوته غير ناضج .

- عجبت ممن يستحضر الله تعالى ثم يقول: أنا- بأية صورة !!

- كثيرا ما نفاجأ عندما نتأمل أفكارنا ومشاعرنا أنها مجرد عادات تنشئة، وليس أكثر !!

- يكفي لمعرفة سطوة العاطفة أننا نعجب ممن نبغضه كيف تحبه أمه، وممن نحبه كيف يبغضه عدوه .

التفاهم أن تدخل الطمأنينة قلب طالبها بما يراه لا بما تعتقده .

- من قيد الحاضر بالكتابة عاش ماضيا حيا في مستقبله .

- من نحب إذا غضبوا لا يكون المهم تحديد السبب إنما يكون المهم الإرضاء، وبعده تأتي المناقشات الهادئة .

- من أراد كل شيء خسر كل شيء أو الشيء الأهم .

- يسعد الزوج بحب زوجته إذا كان إنجازا يدفعه إلى دوائر الحب الأخرى في حياته الأهل والأصدقاء والهوايات النافعة، ولا يسحبه منها .

- ليس من تطبيقات الحب تحقيق رغبات من نحب إذا كانت غير مسببة أو مخالفة لمنطق في موقف يقتضي الفصل والحكم .

- أعجب لهذا الكائن الشامخ الذي لا يرى له نظيرا عندما يفقد كل شيء بنقصان شيء واحد كالذاكرة أو الدور بعلو السن .

- من نظر إلى ما وراء الحدث أغضى عن كثير منه إغضاء لا يتحقق لو انحصر فيه .

ما أسهل الكلمة الغاضبة في موقف الغضب؛ إنها تأتي استجابة للموقف، لكن الكلمة الهادئة هي الصعوبة؛ فمن يقدر عليها يكن الأقوى .

- من زمن النقل:التجربة خير أستاذ لكن تكاليفها باهظة !!

- من الظلم أن تظلم الآخرين، ومن الظلم المركب أن تمنعهم حق الشكوى، ومن الظلم التام ظلمهم على شكواهم من الظلم الأول، ومن الظلم الكامل استمرار الظلمين معا !!

- إذا أردت استشعار نعم الله تعالى عليك فعليك أن تعيش فقدها؛ مما سيجعلك ترجو عودة نعمة واحدة منها فقط، ثم عد لتهنأ بها كلها مجتمعة .

- من يجعل الغرض معيار الحكم على الآخرين لا تستقيم به حياة .

- عمل المؤمن إرضاء الله تعالى وكسب الحسنات؛ لذلك فهو لا يعرف فراغا أبدا .

- تأخير أداء الحق عن وقته نوع من الظلم .

- من يستمتع بحلمه بعد تحققه من يعيش واقعه الجديد دون نسيان كونه كان حلما .

- من لا يعيش الحلم بعد تحققه على أنه كان حلما، ويعيش على كونه واقعا- لا يخرج إلا بالتعب المبذول لتحقيق الحلم .

- إذا كنت حبيبا فلا تغضب كعدو، ولا تحاسب كغريب، ولا تعاتب كشامت، ولا تنصح كغريم .

- قالت أمي عن جدتي: الماء الساخن طبيب أبكم .

- لا يوصف بالجهل من لا يترك السؤال عما لا يعلم، ولو كانت معلومة متناهية في الجزئية .

- إذا خالف الرئيس القانون فخالفه المرءوس لا يكون ذلك تحديا إنما هو تطبيق للقانون .

- إذا رددت قرض من أقرضك تكون رددت المال فقط ، أما اليد والمعروف والجميل فلن تتمكن من ردها حتى ولو رددت القرض مضروبا فيما لا نهاية لضعفه؛ فالسابق بالفضل سابق !!

- اللغة العربية ليست مادة دراسية كأي مادة أخرى، إنما هي دين ووطن .

- كلما امتد العمر بان الدرب وقل الرفاق .

- الإهانة ليست فعلا أو قولا موجها من الخارج، إنما هي إحساس داخلي لما هو بالخارج؛ فإن كنت واثقا كان إحساسك بالإهانة معدوما !!

- ما من إنسان إلا ووقف موقفا رجا فيه الموت تخلصا من سخفه، لكن الله تعالى يشمله بستره، ويحيا، ثم يزاحم الأحياء دنياهم ويتناسى ما كان، ولو تصرف معهم كميت لكان أفضل وعدم جحد لتلك اللحظة وذلك الرجاء.

- ما من إنسان يموت إلا وفي نفسه أحلام لم تحقق .

- من جعل مقصوده "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" لم يعبأ بما دون ذلك؛ لأنه يعلم أن كل ما عدا ذلك مخلوق لذلك .

- العلاقة الطيبة بين اثنين تعني امتلاءها بمدعمات الرحمة والصفح و... إذا أرادها أحدهما تجاه اللآخر، وتعني خلوها من مدعمات القسوة والغضب و... إذا أراده أحدهما .

- تراكم الأشياء المرجأة يصيب المرجئ باضطراب .

- بر الوالدين نموذج معاملاتي خاص. وهناك آباء يساعدون أبناءهم على تحقيق أقصى درجات البر بأقل مجهود، وهناك آباء لا يعطون أبناءهم إحساس البر مهما بذلوا من مشاق الأمور لهما، وكل ذلك يعود إلى طبيعتهم المقسومة من رزقهم ورزق أبنائهم .

- من يعتمد المادة في تقدير الناس والأشياء يخسر .

- إذا قدم المحب الحب على الغضب اختفى العتاب .

- من يضع الآخرين موضع اختبار يكذب ويُرفض بعد الانكشاف .

- من سلم له بدنه صفت له حياته إذا عمرها بالطاعة !

- من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عدم نطق أسماء الممثلين والممثلات والمغنين والمغنيات بألفة وكأنهم أصدقاء، أو كأن فعالهم لا تنال الرفض .

- تصبح المرأة في ازدواجية عندما تتهم زوجها أنه ابن أمه وينبغي أن يتحرر من سلطانها في الوقت الذي تريد ضمه إلى سيطرتها هي .

- من يبرر خطأه بارتكاب الآخرين الأخطاء لن ينصلح؛ لأن أخطاء الآخرين لن تنتهي .

- تعيش المرأة ازدواجية اجتماعية مرفوضة بمحاولة جمعها بين واقعها الجديد الذي خرجت فيه من بيتها وزاحمت الرجل في العمل والمواصلات، وبين عادات ما قبل ذلك - عندما تطالب الرجل أن ينهض لها عن كرسيه عند صعودها مواصلة من المواصلات !

- كلمات الغضب ثقيلة ولو كانت من حبيب !

- "من ليس معنا فهو ضدنا" شعار بلطجة عدم المبادئ .

- بقدر إخفاقات الإنسان في المكان أو مع الإنسان الآخر- يكون البعد والنفور .

- طاعة المرأة وصلاحها نعمة للزوج لأنها مسئولية رفعت عن كاهله .

- شر ما في الهزيمة انقلاب المهزوم على نفسه .

- يقولون: الموت أحد الراحتين، وينسون أنه لا يكون كذلك إلا للمتقين فقط !

- يتقلب الإنسان بين كسل يرى معه النطق جهدا ونشاطا كبيرين، وبين نشاط يعتبر النوم معه كسلا مبالغا فيه !!

- ليس كل نجاح يحقق الذات، بل يحقق الذات النجاح المرغوب فقط !!

- يبنى الأمل تدريجا؛ لذا لا يتم الاستغناء عنه فجاة بنصح خبير، بل يتم الاستغناء عبر جرعات الواقع التدريجية .

- من ينظر إلى ابتعاد المعظم عن الدين يمارس الطاعة بإحساس التميز فيحقق الحد الأدنى منها شاعرا بالمنة على الله تعالى لموازنته طاعته الدنيا بانحراف الأغلب .

- كثرة المقدمات تؤكد ضعف الموضوع .

- إذا طال انتظار الإنسان ما يحب ويرغب، ثم وجد لذلك في زاوية بعيدة في نفسه سؤال "لماذا أنا؟- فإنه يكون غير مستسلم كل الاستسلام الواجب لربه الكريم !

- تنبع أهمية الزوجة والأسرة النواة من كونهما تدفع الزوج والابن إلى الرضا عن الذات فيستشعر القبول، فينطلق في الحياة بهمة عالية .

- الاشتراك في الصفات بين اثنين لا يحدث التقارب إلا إذا ارتفعت المنافسة من بينهما .

- إذا كان ثوب المسايرة "الموضة" يحتوي نقاط الاحتشام فإنها تكون غير محتشمة .

- كاذب من يعاتبك بأسلوب تتوهم منه أنك لا تغيب عن باله، بينما الحقيقة أنك لا تخطر على باله إلا بوجودك الجسدي قبالته .

- فرق كبير بين من يفعل الفعل لك لأنه واجب، وبين من يفعله لأنه يحبك .

- في حياة كل منا أشخاص يكون المرء على أهبة الاستعداد للتضحية بكل شيء من أجلهم، قد يكونون والدا أو والدة أو صاحبا أو ...

 


التعليقات 1 | اكتب تعليقك

فضول الكلام 

09:29 ص 

، 

11/08/2008 

 

أ. فريد البيدق

 

تنعقد المجالس العرفية للصلح بين متنازعين، فينتهي المجلس بعد إقرار الصلح، وينهض الجلوس، فيتكلم أحد المتنازعين كلمة من فضول الكلام فيجلس القوم ويبدأ الموضوع من جديد .
في جلسات العتاب والصلح بين صديقين، أو زوجين، أو ... ينتهي الأمر، ثم ينطق أحدهما بكلمة من فضول الكلام فيعود الأمر إلى ما قبل البدء .
وهكذا لا يأتي فضول الكلام بخير !
فماذا فعل معكم فضول الكلام عليكم أو منكم أيها الفاضلون والفاضلات !


التعليقات 0 | اكتب تعليقك

لغة الاختزال .. بطاقة تعريف 

04:24 ص 

، 

7/08/2008 

أ. فريد البيدق

الاسم : لغة الاختزال ، أو لغة النقص .

التعريف : لغة اصطلاحية رمزية عبارة عن حروف أو مجموعة من الحروف تؤدي معاني

اصطلاحية يفهمها أهل الاختصاص .

الواضع : العرب المسلمون المصنفون

الحكم : واجب علمي ؛ لأنها لازمة لفهم العلم المحتويها

الحكمة : ملاءمة العلوم ومناهجها

الموضوع

1- لغة التأليف في مختلف العلوم اللغوية والإسلامية .

2- ويستخدمها مستخدمو "الشات" .

 

الاستمداد : الضرورة العلمية التي تسبب تكرارا بعينه يلزمه الاختصار

 

المسائل : اختلاف الألفاظ الرمزية حسب العلم والغرض

الثمرة : الإيجاز بتوفير الجهد والوقت والورق

الأمثلة

إلخ : إلى آخره

ثنا : حدثنا

أنا : أنبأنا

ح : تحويل السند

جج : جمع الجمع

اهـ : انتهى 


التعليقات 0 | اكتب تعليقك

اللفظ والمعنى .. علاقة عبر علوم اللغة العربية 

04:20 ص 

، 

7/08/2008 

 

أ. فريد البيدق

 

استبعد " علم اللغة" علاقة " اللفظ والمعنى" في بعدها الأوليّ ؛ لأنه عدّ تلك العلاقة من الغيبيات " الميتا" التي لا تخضع للعلم، والتي ينبغي إهمالها لأن البحث في أولية اللغة وهل هي توقيفية أم اصطلاحية أم غير ذلك - غير مفيد. وصارت تلك العلاقة من مباحث " فقه اللغة" الذي أخذ يسرد كل اختيارٍ وحجج أصحابه.
ودخلت هذه القضية " فن نقد الشعر" ببعدٍ تطبيقيّ يبحث في نعوت "اللفظ والمعنى"، وأيهما مصدر الحسن الفني. وذلك مشاركة في القضية التي افتتحها " الجاحظ" عندما قال: " المعاني مطروحة في الطريق"، فيكون منتصرا للفظ على المعنى. واستمر ذلك محلا للجدل العلمي والفني ولم يحسم.
وقام علم " البيان" على هذه القضية بمباحثه " التشبيه والاستعارة والمجاز المرسل والمجاز العقلي والكناية" -في بُعْدها " الحقيقي والمجازي"، وهو توظيف جيد لهذه العلاقة. هذا بالنسبة لمن يجيزون المجاز، أما من يمنعونه فهم مطالبون بتأسيس فن مناظر لـ" البيان" وَفْقَ مقولتهم الهادمة لـ " البيان " القائم على المجاز.
ثم جاء " النحو" ووظّفها وفق مباحثه ومنهجه، ويظهر هذا التوظيف كأجلى ما يكون الظهور في مَبْحَثَيِ" المفعول المطلق، وبعض التوابع"؛ فـ "المفعول المطلق" جزءٌ معنويٌّ مرتبطٌ بمعنى الفعل الذي هو عامله؛ لذا تعددت أنواعه ما بين " مؤكد " أعم دلالة، و" مبين للنوع، ومبين للعدد" أضيق دلالة.
وفي "البدل" - أحد التوابع- يتحقق فيه ذات المفهوم، لكن ليس بين اسم وفعل كما كان في العلاقة السابقة، وإنما بين اسم واسم؛ فهناك " البدل المطابق الكل من الكل" ذو الدلالة العامة، وهناك " البدل الجزئي" ذو الدلالة الأضيق، وهناك "بدل الاشتمال" القائم على البعد التضمني أو الالتزامي لدلالة اللفظ. وكذا " عطف البيان " المطابق لـ"البدل " إلا في مسألتين معروضتين في كتب النحو. وهناك تابع " التوكيد" الذي يضيق من دلالة المؤكَّد كما هو معروف في مباحثه.
ويدخل" علم المعاني" هذا الميدان من خلال مبحث " مقتضى الحال " الذي يقوم عليه العلم .و"مقضى الحال" لا يعدو كونه المعنى القائم لحظة التحدث والذي ينبغي مراعاته لأنه يمثل المقام المعنِي بالكلام.
ويشارك"علم الصرف" في ذلك بمشاركة لفتت من الآخرين الانتباه، وجعلت أحد الدكاترة المعاصرين- الدكتور عبد الكريم جبل- يؤلف بحثا في ذلك. في ماذا؟ في اختلاف المصادر للمادة اللغوية الواحدة تنويعا للمعنى؛ فـ" وجد" لها من المصادر " وجود، ووجد، ووجدان"، و" عبر" لها من المصادر" عبور، وعبارة". وغير ذلك كثير وارد في المعاجم وهذا البحث القيم. وهذه المصادر ليست مبنية على "الترادف" لكنها مبنية على الاختلاف في المعنى القائم على استعمالات العرب وليس على البعد التنظيري الفلسفي.
ويبقى " علم الأصوات" الذي لم يشارك إلى الآن مشاركة كبيرة؛ إذ المشاركة القائمة تتمثل في التناظر بين الثنائيات المتصاقبة معنًى؛ مثل" قضم وخضم، وعصر وهصر..." إلى غير ذلك.
ورغم أن " علم الدلالة" الحديث قد نما نموا كبيرا، إلا أن هذه العلاقات السابقة عبر جزئيات علوم اللغة العربية -تحتاج إلى تأصيلات تنظيرية متخصصة .

وقد يشاء الله تعالى فأقوم بذلك في مقالات آتية -إن شاء الله تعالى

 


التعليقات 0 | اكتب تعليقك

أمي .. تلك العظيمة التي 

06:44 م 

، 

29/07/2008 

 أ. فريد البيدق

الأم قيل فيها الكثير وسيظل يقال ، وهنا نريد أن يقول الأبناء عن أمهاتهم من واقع عطائهم غير القابل للتوقف ؛ فهيا !!

 

على الرغم من عدم إتقانها الحرف المكتوب والمقروء إلا أنها فهمت الحياة لغة وفلسفة بدرجة وعمق ارجو أن يمنحنيه الله تعالى .
وفهمت التربية وأسرارها ، ومنحت من الصبرعليها قدرة أرجو أن أرث نسبة منها .
... كم أنت عظيمة ، وكم هو قاصر ذلك القلم الذي يحاول التعبير فيتعثر !!

%%%%%

لم تعتمد اليد في التربية ، فلا أذكر أنها لطمتني أو صفعتني ، لكنها اعتمدت البذل والحب والإشارة الخفية .

من الذي زرع داخلها التربية بالنموذج ؟ من الذي وضعها على يقين نجاح التربية التي تورث صاحبها سلاما مع نفسه والآخرين ، كل الآخرين ؟
لقد مات الأب وترك لها الحياة بكل ما فيها من مسئوليات ، فقامت بها كلها على أجمل وجه وأكمله مع ابنة وابن لم يتعد أكبرهما السنوات الستة .
ومازالت تقوم على الرغم من صيرورة الابنة زوجة وأما ، والابن رجلا له بيت .

%%%%%

من الأمور المطلوبة الملحة كون الأم أو الأب القدوة والمثال للابن حتى يجتمع الحب والتقدير والاتباع في شخص واحد . وقد كانت وما زالت قدوتي على الرغم من اختلاف الموضوع بيننا . كيف ؟ هي انشغلت بالبيت والزرع زمن صغري ، وأنا انشغلت باللغة والقراءة ، لكنني أخذت عنها منهج الحياة الذي يصلح في أي عمل وأي مكان ، وهو التعايش بحب مع العمل والزملاء ، وإجادة العمل بأقصى طاقة ، والبذل له وفيه كل الطاقة .
...
هكذا تعلمت وما زلت أنهل ..

%%%%%

من ثوابت التربية وأصولها أن يكون هناك ثقة من الأبناء في الآباء . هذه الثقة تنمو في الصغر قبل الإدراك ، وقبل دخول الآخرين عوالم الأبناء ، وينبغي أن تستمر بعد دخولهم .
وكانت أمي - وإلى الآن - مصدر ثقة غير محدود ، في الصغر والكبر. ولم تأت هذه الثقة من فراغ بل أتت من تراكم إيجابيات السلوكيات في الحياة
.
وإلى الآن يدور الحوار بيني وبينها عند رغبتي في إبرام أمر ما .

%%%%%

- الفهم العميق للحياة
كانت دعوة أمي المفضلة لأختي : اللهم لا تحوجها إلى أخيها ابن أمها وأبيها .
وكنت أتضايق ؛ لأنني أحبها وأحب أن أعطيها ؛ فلماذا الإصرار على هذا العطاء ؟
وظلت تردد هذا الدعاء ، وظللت على ضيقي حتى مضى بي العمر وأدركت الفرق بين عطاء العزة وعطاء الاحتياج .
لقد كانت أمي تقصد عطاء الاحتياج الذي لو لم يتم لجر نتائج نفسية لا تداويها الأيام بكرها .
... كم أنت عظيمة في فهمك أيتها الأم !!

%%%%% 

علمتني من خبرتها في الحياة طلب الأشياء بعزة نفس ، فليس كل عمل يدر مالا يليق لأنه يجلب المال ، إنما المعول عليه أن يضيف قيمة قبل المال .

%%%%% 

رفضت منذ البدء التعليم بالضرب ، وكان ذلك في مرحلة الكتاب عندما ضربني الشيخ لخطأ ، وقال : هذا هو تعليمي .
ورفضت ذلك عندما تكرر ذلك مع الشيخ الآخر نتيجة لسكبي مداد الدواة .

%%%%% 

كان من دعائها لأختي ألا يكشف الله تعالى رأسها بحفظ زوجها ، وكم هي دعوة تحفظ للزوج دوره ومكانته !

%%%%% 

من كلامها المعبر عن وجوب دوام ذكر الله ودعائه " كل خطوة عاوزة ألف سلامة " ؛ أي كل فعل مهما يصغر حجمه أو تبلغ به الآلية مبلغا ينبغي أن يصاحب بالدعاء إلى الله تعالى !
دامت لي ودامت حكمتها
!
اللهم آمين !


التعليقات 0 | اكتب تعليقك

الإنشاء .. بطاقة تعريف 

06:00 م 

، 

29/07/2008 

أ. فريد البيدق

1- الاسم : الإنشاء .
2- التعريف : فن يعلم كيفية التعبير عن مختلف النواحي التعبيرية .
3- الواضع : ...
4- الاستمداد : نماذج الأدب وفنون القول في الإنشاء الإبداعي ، ونماذج التعبير الوظيفي التي تأتي بها الضرورة الحياتية ، والتي تقل وتكثر حسب تعقد الحياة المدنية واتساعها أو سذاجتها .
5- الموضوع : رؤى وأفكار وإحساسات الأديب في التعبير الإبداعي ، وشئون الحياة الرسمية وغير الرسمية في التعبير الوظيفي .
6- المسائل : تبرز في الإنشاء الوظيفي في أنواعه ، مثل: المراسلة الرسمية ، والتقرير ، و ...
7- الحكم : ضرورة حياتية ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .
8- الحكمة : إجادة التعبير عما يدور بالنفس من بوح واتصال اجتماعي بمختلف صوره .
9- الثمرة : اكتساب مهارة التعبير عن مكنون النفس إبداعيا، وعن حاجتها وظيفيا .
10- النسبة : فن لغوي ذوقي أدبي .

 


التعليقات 0 | اكتب تعليقك

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ 

04:15 ص 

، 

20/06/2008 

 

أ. فريد البيدق

( مقاربة فكرة )
تتميز اللغة العربية بأنها بناء متعدد من العلوم ، وتتميز هذه العلوم بأنها متراتبة متراكبة ، ويؤدي هذا التراتب وهذا التراكب إلى التداخل . ما معنى التداخل ؟ معناه : أن معطيات العلم الأسبق وحقائقه تدخل في تكوين العلم الألحق ؛ فـ"علم الأصوات" بقسميه (الفوناتيك – الفونولوجي) يدخل في "علم الصرف" . "علم الأصوات" الذي يتركز حول "الصوت" مخرجًا وصفة ، مفردًا ومركبًا - يشارك في بناء "علم الصرف" .

والجدير بالانتباه أن أجدادنا العظام وظفوا معطيات هذا العلم في العلم الذي ينظم قراءة القرآن الكريم "علم التجويد" ، وتوصلوا في هذا العلم اعتمادًاعلى التذوق "تذوق الأصوات لمعرفة مخرجها وصفاتها" - إلى ما يثبته العلم الحديث بآلاته ومعامله .
يشارك "علم الأصوات" في "علم الصرف" - الذي يختص بالكلمة - في معظم أبوابه وأهمها باب "الإعلال والإبدال" ؛ فقوانينه قوانين صوتية ، وتعليلاته تعليلات صوتيه ، ولا يقف على أسراره إلا من أجاد "علم الأصوات" بقسميه . وكذلك مبحث تقسيم الاسم والفعل حسب اعتبار الصحة والاعتلال و التي صارت تعرف في " علم اللغة " بـ" الصوائت والصوامت " ، إلى غير ذلك من مسائل "علم الصرف" التي يشارك " علم الأصوات" فيها . ولا تقتصر المشاركة الصوتية على ذلك ؛ بل نجد "علم الأصوات" يساهم في "علم النحو" في إعراب المقصور والمنقوص ، وغير ذلك من المسائل . وتمتد المشاركة إلى العلوم الفوقية ؛ مثل "علم البديع" ليساهم مساهمات فعالة ؛ لاسيما في فني "السجع والجناس" .
ويأتي "علم الصرف" ليشارك في بناء "النحو" منذ البدء ؛ فالمقدمات التي تتقدم "علم النحو" أبواب صرفية رأى العلماء إلحاقها بالنحو كمقدمة لازمة قبل الولوج إلى عالم الجملة موضوع "علم النحو". إن المقدمات النحوية التي تشمل الكلمة وتقسيماتها وعلامات كل قسم ، والتنكير والتعريف ، والتثنية والجمع - مقدمات صرفية . ولقربها الشديد من النحو كمدخل وتهيئة لمسائله جعلوها منه ، وأدرجوها على قائمته .
وإذا تصفحنا الأبواب النحوية نجد "الصرف" يعلن عن نفسه في كثير منها ؛ مثل "المشتقات" كأبنية ، و"الإعراب التقديري" الذي ينبني على الحركة المقدرة للثقل والتعذر ، وغير ذلك من المسائل .
ولا يقتصر "الصرف" على الإفادة في العلم التالي مباشرة ؛ بل يعلو إلى علوم البلاغة ؛ حيث "علم المعاني" الملقب بـ"النحو العالي" . نجد "علم الصرف" يشارك في باب "أحوال المسند والمسند إليه" من حيث التعريف والتنكير ، وأغراض ذلك بلاغيًّا . ونجده يشارك بباب "أبنية الفعل الزائدة" وقد أخذ لنفسه هذا الباب وصار يرد فيه بعنوان "معاني صيغ الزوائد" . وليس بند (التعيين "التعريف والتنكير") هو الوحيد ؛ بل نجد الكم (الإفراد – التثنية – الجمع) يؤدي معاني بلاغية ؛ فالجمع يفيد التكثير وهو معنى بلاغي . ولا تقتصر مشاركات "علم الصرف" المبنية على معطيات "علم الأصوات" على النحو والمعاني بل تذهب إلى "القافية" ؛ حيث يُسهم "المقطع الصوتي" وأنواعه في فهم واستيعاب هذا العلم ؛ سواء في تحديد حروف القافية أو عيوبها .
ثم يأتي "علم النحو" ليشارك في البلاغة بباب "الجملة الاسمية" وموقع المبتدأ والخبر ، فنجد للتقديم أغراض بلاغية وللتأخير أغراض بلاغية ، وللحذف أغراض بلاغية ، وللذكر أغراض بلاغية . وهناك باب بلاغي يختص بالجملة الفعلية وهو متعلقات الفعل . ويظهر "علم المعجم" ليشارك في "فقه اللغة" بتوفير أبواب (المشترك اللفظي – الأضداد – المترادفات) وغيرها .
هذه بعض سمات علاقة تداخل علوم اللغة العربية . وقد انتظمت تلك السمات في "علم اللغة" الحديث الذي قسم اللغة إلى مستويات شملت : المستوى الصوتي "علم الأصوات" ، والمستوى الصرفي "علم الصرف" ، والمستوى القاعدي "النحو" ، والمستوى الدلالي (المعجم – البلاغة – مسائل علم الدلالة) . وصار لكل مستوى دلالة خاصة به ، فهناك الدلالة الصرفية ، والدلالة النحوية ، والدلالة المعجمية ، وعلوم البلاغة ، وعلم الدلالة بمسائله . ورغم أن هذا التقسيم جاءنا عند اطلاع أساتذة جيل الخمسينات وما بعدها على منتجات الغرب في اللغة - نجد أن القدماء أدركوا ذلك ؛ فسيبويه صاحب "الكتاب" نجده لا يفصل بين الصرف والنحو والدلالة . وعبد القاهر الجرجاني صاحب "نظرية النظم" نجده يوظف النحو توظيفًا لم يسبق إليه ؛ وإن كان استفاد ممن سبقوه في أصل الفكرة .
إن هذا التداخل الذي عشنا بعض أجوائه لتأسيس الفكرة – يؤدي إلى الجمال الذي يعني الانسجام والتناغم الذي يندرج مظهره الأجلي تحت علم البلاغة الذي تحتوي جمالا من كل علوم اللغة العربية كلٌّ حسب طبيعته .

 


التعليقات 1 | اكتب تعليقك
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال