اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ !

عني


أمي .. تلك العظيمة التي 

06:44 م 

، 

29/07/2008 

 أ. فريد البيدق

الأم قيل فيها الكثير وسيظل يقال ، وهنا نريد أن يقول الأبناء عن أمهاتهم من واقع عطائهم غير القابل للتوقف ؛ فهيا !!

 

على الرغم من عدم إتقانها الحرف المكتوب والمقروء إلا أنها فهمت الحياة لغة وفلسفة بدرجة وعمق ارجو أن يمنحنيه الله تعالى .
وفهمت التربية وأسرارها ، ومنحت من الصبرعليها قدرة أرجو أن أرث نسبة منها .
... كم أنت عظيمة ، وكم هو قاصر ذلك القلم الذي يحاول التعبير فيتعثر !!

%%%%%

لم تعتمد اليد في التربية ، فلا أذكر أنها لطمتني أو صفعتني ، لكنها اعتمدت البذل والحب والإشارة الخفية .

من الذي زرع داخلها التربية بالنموذج ؟ من الذي وضعها على يقين نجاح التربية التي تورث صاحبها سلاما مع نفسه والآخرين ، كل الآخرين ؟
لقد مات الأب وترك لها الحياة بكل ما فيها من مسئوليات ، فقامت بها كلها على أجمل وجه وأكمله مع ابنة وابن لم يتعد أكبرهما السنوات الستة .
ومازالت تقوم على الرغم من صيرورة الابنة زوجة وأما ، والابن رجلا له بيت .

%%%%%

من الأمور المطلوبة الملحة كون الأم أو الأب القدوة والمثال للابن حتى يجتمع الحب والتقدير والاتباع في شخص واحد . وقد كانت وما زالت قدوتي على الرغم من اختلاف الموضوع بيننا . كيف ؟ هي انشغلت بالبيت والزرع زمن صغري ، وأنا انشغلت باللغة والقراءة ، لكنني أخذت عنها منهج الحياة الذي يصلح في أي عمل وأي مكان ، وهو التعايش بحب مع العمل والزملاء ، وإجادة العمل بأقصى طاقة ، والبذل له وفيه كل الطاقة .
...
هكذا تعلمت وما زلت أنهل ..

%%%%%

من ثوابت التربية وأصولها أن يكون هناك ثقة من الأبناء في الآباء . هذه الثقة تنمو في الصغر قبل الإدراك ، وقبل دخول الآخرين عوالم الأبناء ، وينبغي أن تستمر بعد دخولهم .
وكانت أمي - وإلى الآن - مصدر ثقة غير محدود ، في الصغر والكبر. ولم تأت هذه الثقة من فراغ بل أتت من تراكم إيجابيات السلوكيات في الحياة
.
وإلى الآن يدور الحوار بيني وبينها عند رغبتي في إبرام أمر ما .

%%%%%

- الفهم العميق للحياة
كانت دعوة أمي المفضلة لأختي : اللهم لا تحوجها إلى أخيها ابن أمها وأبيها .
وكنت أتضايق ؛ لأنني أحبها وأحب أن أعطيها ؛ فلماذا الإصرار على هذا العطاء ؟
وظلت تردد هذا الدعاء ، وظللت على ضيقي حتى مضى بي العمر وأدركت الفرق بين عطاء العزة وعطاء الاحتياج .
لقد كانت أمي تقصد عطاء الاحتياج الذي لو لم يتم لجر نتائج نفسية لا تداويها الأيام بكرها .
... كم أنت عظيمة في فهمك أيتها الأم !!

%%%%% 

علمتني من خبرتها في الحياة طلب الأشياء بعزة نفس ، فليس كل عمل يدر مالا يليق لأنه يجلب المال ، إنما المعول عليه أن يضيف قيمة قبل المال .

%%%%% 

رفضت منذ البدء التعليم بالضرب ، وكان ذلك في مرحلة الكتاب عندما ضربني الشيخ لخطأ ، وقال : هذا هو تعليمي .
ورفضت ذلك عندما تكرر ذلك مع الشيخ الآخر نتيجة لسكبي مداد الدواة .

%%%%% 

كان من دعائها لأختي ألا يكشف الله تعالى رأسها بحفظ زوجها ، وكم هي دعوة تحفظ للزوج دوره ومكانته !

%%%%% 

من كلامها المعبر عن وجوب دوام ذكر الله ودعائه " كل خطوة عاوزة ألف سلامة " ؛ أي كل فعل مهما يصغر حجمه أو تبلغ به الآلية مبلغا ينبغي أن يصاحب بالدعاء إلى الله تعالى !
دامت لي ودامت حكمتها
!
اللهم آمين !



أرسل تعليق

من:
  * 
عضو مسجل: [ دخول / التسجيل ]
* عنوان الموقع:
* البريد الإلكتروني:
الموضوع:
* النص:
* الرمز:
   

 
 
« الصفحة السابقة   الصفحة التالي »
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال