| |||||
أ. فريد البيدق
الأم قيل فيها الكثير وسيظل يقال ، وهنا نريد أن يقول الأبناء عن أمهاتهم من واقع عطائهم غير القابل للتوقف ؛ فهيا !!
على الرغم من عدم إتقانها الحرف المكتوب والمقروء إلا أنها فهمت الحياة لغة وفلسفة بدرجة وعمق ارجو أن يمنحنيه الله تعالى . %%%%% لم تعتمد اليد في التربية ، فلا أذكر أنها لطمتني أو صفعتني ، لكنها اعتمدت البذل والحب والإشارة الخفية . من الذي زرع داخلها التربية بالنموذج ؟ من الذي وضعها على يقين نجاح التربية التي تورث صاحبها سلاما مع نفسه والآخرين ، كل الآخرين ؟ %%%%% من الأمور المطلوبة الملحة كون الأم أو الأب القدوة والمثال للابن حتى يجتمع الحب والتقدير والاتباع في شخص واحد . وقد كانت وما زالت قدوتي على الرغم من اختلاف الموضوع بيننا . كيف ؟ هي انشغلت بالبيت والزرع زمن صغري ، وأنا انشغلت باللغة والقراءة ، لكنني أخذت عنها منهج الحياة الذي يصلح في أي عمل وأي مكان ، وهو التعايش بحب مع العمل والزملاء ، وإجادة العمل بأقصى طاقة ، والبذل له وفيه كل الطاقة . %%%%% من ثوابت التربية وأصولها أن يكون هناك ثقة من الأبناء في الآباء . هذه الثقة تنمو في الصغر قبل الإدراك ، وقبل دخول الآخرين عوالم الأبناء ، وينبغي أن تستمر بعد دخولهم . %%%%% - الفهم العميق للحياة %%%%% علمتني من خبرتها في الحياة طلب الأشياء بعزة نفس ، فليس كل عمل يدر مالا يليق لأنه يجلب المال ، إنما المعول عليه أن يضيف قيمة قبل المال . %%%%% رفضت منذ البدء التعليم بالضرب ، وكان ذلك في مرحلة الكتاب عندما ضربني الشيخ لخطأ ، وقال : هذا هو تعليمي . %%%%% كان من دعائها لأختي ألا يكشف الله تعالى رأسها بحفظ زوجها ، وكم هي دعوة تحفظ للزوج دوره ومكانته ! %%%%% من كلامها المعبر عن وجوب دوام ذكر الله ودعائه " كل خطوة عاوزة ألف سلامة " ؛ أي كل فعل مهما يصغر حجمه أو تبلغ به الآلية مبلغا ينبغي أن يصاحب بالدعاء إلى الله تعالى !
| |||||